Donec efficitur, ligula ut lacinia
viverra, lorem lacus.
حين اكتشفت إن الكمال متعب

ريم كانت من البنات اللي تحب كل شي يكون مرتب على الآخر.
تحلم بزفاف مثالي، زي اللي تشوفه في الفيديوهات:
إضاءة ناعمة، ممر طويل مليان شموع، ورود بيضاء تمشي بينهم وهي كأنها من فيلم خيالي.
كل تفصيلة كانت تهمها، حتى لون الشمعة اللي تمسكها بيدها وهي داخلة القاعة!
يوم الزفاف جاء، وكل شي فعلاً كان جميل… بس التوتر؟ كان واضح في عيونها.
القاعة تلمع، الكل منتظر، وريم واقفة ورا الباب تمسك مسكتها، فيها ورد أبيض وداخلها شمعة صغيرة تولع بهدوء.
تطالعها صحباتها وتضحك وحدة منهم تقول:
“لا تنسين تبتسمين، ترى اليوم يومك!”

بس فجأة…
الهواء اللي في القاعة دخل بقوة،
وطفت نص الشموع اللي على الممر!
المنظر اللي حلمت فيه من شهور صار ناقص، ونبضها صار سريع.
وقفت ثواني ساكتة، تحاول تستوعب.
وبعدين بهدوء… ضحكت.
ضحكت من قلبها وقالت:
“ما عليه، الشموع اللي انطفت برجع أنورها بابتسامتي.”
شدّت مسكتها بإيدها، والشمعة الصغيرة فيها كانت لسه تولع.
رفعتها شوي، والإضاءة الخفيفة لمست وجهها،
فجأة صارت كأنها تمشي وسط نور ناعم يجي من قلبها مو من الشموع.
الكل تطالعها بإعجاب، والموسيقى بدأت تعزف لحن هادي.
كانت تمشي بخفة، بخطوات واثقة، عيونها تلمع، وضحكتها تسبقها.
لحظتها، كل شي كان بسيط… بس جميل بطريقة ما تنوصف.
كانت تحس إن السعادة مو إن كل شي يطلع مثل ما خططت،
السعادة إنها تكون هادئة، راضية، وتعرف تضحك حتى لو انطفت نص الشموع.
بعد الحفل، جلست مع صحباتها وقالت وهي تضحك:
“صدقوني… اللحظة اللي قررت أضحك فيها، كانت أحلى لحظة في يومي كله.”
الدرس:
الكمال متعب…
بس الرضا؟ يخلّي كل لحظة تنور حتى لو طفت كل الشموع.





